تقترح المنظمة البحرية الدولية (IMO) إطاراً للإخلاء لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن، مُبلِّغةً مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة باستعدادها للتحرك فور توافر الظروف الآمنة.
في كلمته أمام المندوبين في نيويورك مساء الاثنين، أفاد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز بأن الخطة ستعتمد على "نظام الفصل في حركة المرور" القائم لتحريك السفن العالقة والبحارة خارج هذا الممر المائي المتنازع عليه.
وكان دومينغيز قد أحاط الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية في لندن علماً بالوضع، محذراً من أن 20,000 بحار لا يزالون محاصرين على متن سفن داخل الخليج في ظل ضغوط نفسية وتشغيلية بالغة الشدة.
وأوضح أن خطة الإخلاء جرى إعدادها بالتنسيق مع دول الخليج بما فيها إيران، وتستند إلى نظام المنظمة البحرية الدولية القائم عبر الجزء الجنوبي من المضيق، الذي تديره الجمهورية الإسلامية وسلطنة عُمان منذ عام 1968.
وقد أُنشئ هذا النظام في الأصل للفصل بين اتجاهات حركة المرور المتعاكسة والحد من مخاطر التصادم في أحد أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم، لا لفرض رسوم عبور أو ممارسة سيطرة سياسية.
يرى مسؤولو المنظمة البحرية الدولية أن هذا الممر أسهم في دعم الملاحة الآمنة لعقود قبل أن تُعطّل الحرب مع إيران حركة المرور الطبيعية منذ شهرين، مما يجعله أساساً صالحاً لإعادة الفتح في الوقت الراهن.
غير أن أي إعادة فتح ستظل رهينة بإزالة مخاوف الألغام البحرية وغيرها من المخاطر من المضيق.
كما تعني الخطة العودة إلى المسار الدولي المعترف به، بدلاً من المسارات البديلة التي جرى اعتمادها مؤخراً شمال جزيرة لارك بالقرب من المياه الإيرانية حول ما بات يُعرف بـ"كشك رسوم طهران".
"بوصفنا منظمة، نحن مستعدون لتطبيق هذا الإطار دون إبطاء، لكن فقط حين يصبح ذلك آمناً"، قال دومينغيز لمجلس الأمن، أعلى هيئة في الأمم المتحدة.
وأفاد مصدر في المنظمة البحرية الدولية مطّلع على المقترح بأن الإطار لقي ترحيباً في اجتماع لندن الذي جمع 40 دولة في وقت سابق من هذا الشهر بحثاً عن تسوية دبلوماسية.
وكاشفاً أن بعض أفراد الطاقم باتوا في عرض البحر لأكثر من ستة أشهر، قال المصدر: "السفن تلزم مكانها لأن المغادرة لا تزال غير آمنة.
"نظام الفصل في حركة المرور هذا معمول به منذ ما يقارب 60 عاماً، وهو الخطة الرئيسية المطروحة على الطاولة للنقاش بين الدول.
"إن تمكنّا من وقف الأعمال العدائية، فهذه الخطة هي المخرج. لقد نجحت حتى شهرين مضيا، ويمكنها أن تنجح مجدداً."
جرى استعراض المقترح خلال النقاش المفتوح رفيع المستوى في مجلس الأمن بعنوان "سلامة وحماية الممرات المائية في النطاق البحري"، الذي دعت إليه البحرين.
وفي افتتاح النقاش، أكد عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية البحرين، أن الممرات المائية يجب أن تظل آمنة للتجارة المشروعة والملاحة الدولية.
حثّ أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الحكومات على استعادة حرية الملاحة البحرية وتخفيف حدة التوترات، مشيراً إلى أن الأزمة خنقت مسارات التجارة وسلاسل الإمداد. وقال: "دعوا العالم يتنفس."
وقال الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي والرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك)، في منشور على منصة X: "@antonioguterres محق تماماً. يجب أن يُفتح مضيق هرمز ويخلو من أي اضطراب. التدفق الحر للطاقة والتجارة ضرورة لا غنى عنها للاستقرار العالمي والثقة الاقتصادية."
جاء تعليق الجابر في حين أفادت وكالة رويترز بأن ناقلة غاز طبيعي مسال تديرها أدنوك عبرت مضيق هرمز ويبدو أنها تقترب من الهند.


