يحذّر مايلز تايلور، رئيس الديوان السابق لوزارة الأمن الداخلي في عهد ترامب، من أن الرئيس دونالد ترامب وقّع يوم الأربعاء أمراً يُضاعف عدد الموظفين الفيدراليين الذين يمكن للرئيس فصلهم بإرادته المطلقة لأي سبب أو دون أي سبب بما يعادل ثلاثة أضعاف تقريباً.
وأوضح تايلور أن "البيت الأبيض أصدر بهدوء أمراً يحوّل 8,000 وظيفة من أعلى وظائف 'الخدمة المدنية' إلى أدوار تخضع لسلطة الرئيس التقديرية"، مشيراً إلى أن هؤلاء هم "كبار المعاونين" في الحكومة الفيدرالية، و"أرفع المسؤولين في المسار الوظيفي".
هؤلاء "هم الأشخاص الذين يعملون مباشرةً تحت المعيّنين السياسيين لترامب (الذين يُعيّنهم لإدارة الوزارات والوكالات الفيدرالية). يحرص الرؤساء على استقطاب 'أشخاصهم' لإعادة تشكيل أولويات السياسات." وتضم قائمة المعيّنين السياسيين في أي إدارة عادةً نحو 4,000 شخص.
بتحويل المستوى الأدنى مباشرةً إلى معيّنين سياسيين بشكل فعلي، يقول تايلور إن ترامب "ضاعف حجم جيشه الشخصي داخل الحكومة ثلاث مرات"، واصفاً ذلك بأنه "استيلاء مذهل على آليات الدولة".
وأضاف تايلور على وسائل التواصل الاجتماعي: "هؤلاء ليسوا أشخاصاً عاديين، بل هم المدراء ورؤساء الديوان والأشخاص الذين يصيغون القواعد أو يقررون من يحصل على التمويل الفيدرالي، أي المعاونون المباشرون لمعيّنيه السياسيين. حتى الأمس، كانوا يخضعون للقانون. أما الآن، فهم يخضعون له."
تعمل الخدمة المدنية الفيدرالية على تنفيذ توجيهات الإدارة، غير أن واجبها، كما قال، هو للقانون لا لأي رئيس بعينه. وهذا ما يتيح لإدارة جديدة دخول البيت الأبيض بينما تواصل الحكومة أداء مهامها.
وأشار تايلور إلى أنه هو نفسه كان، بوصفه رئيساً لديوان وزارة الأمن الداخلي، معيّناً سياسياً يمكن فصله في أي وقت.
ويقول تايلور: "لم يكن يحميني شيء سوى حظوتي لدى الرئيس. لهذا السبب — حين تقرر الجهر بانتقاد المخالفات — عليك أن تكون مستعداً للاستقالة أو الفصل. فأنت لا تحظى بأي حماية إذا سقطت من عيني الرئيس. ولهذا السبب للأسف ترى كثيرين أمثال بام بوندي وتود بلانش، يسارعون إلى تنفيذ كل ما يريده ترامب. فهم يعلمون كم هو سهل أن يخسروا وظائفهم."
لهذا السبب يرى تايلور أن "كبار المعاونين" لا ينبغي أن يكونوا معيّنين سياسيين.
ويكتب: "كان جميع من هم دون تلك المناصب، نحو مليوني موظف مدني، محمّيين تاريخياً من النزوات السياسية بموجب ضمانات الإبقاء في الخدمة التي تعود إلى الإصلاحات التي أنهت نظام المحسوبية في القرن التاسع عشر. ما جرى للتو هو على الأرجح مخالف للقانون. وأتمل أن يكون تحالف نقابات الموظفين الفيدراليين مستعداً للنضال بحزم."

