تستخدم كلٌّ من Strategy وBitmine شركاتٍ عامة لتجميع أصول التشفير على نطاق واسع. وتتبع كلتا الشركتين نموذجاً شاع عبر مايكل سايلور، إذ تعامل كلٌّ منهما أسهمها بوصفها رهاناً برافعة مالية على أصل رقمي واحد.
غير أن طريقة تمويل كل شركة لحيازاتها تُفرز فارقاً هيكلياً حاداً بينهما، وهو الفارق الذي يحدد أيهما تحمل مخاطر أكبر للبيع القسري.
تمتلك Strategy ما يقارب 844,000 بيتكوين، ممولةً في معظمها عبر دين قابل للتحويل يبلغ إجماليه نحو 7 مليارات دولار، وتمتد استحقاقاته من 2028 إلى 2030. ولكون الدين غير مضمون، لا توجد أي ضمانات مرهونة ولا نداءات هامش في حال انخفاض أسعار البيتكوين بشدة.
مع ذلك، فإن الدين غير المضمون يظل يستحق السداد في نهاية المطاف. فإن تداولت أسهم Strategy دون سعر التحويل حين تحلّ آجال تلك السندات، وجب على الشركة السداد نقداً.
وسيكون المصدر الأكثر مباشرةً لتوفير هذه السيولة هو بيع البيتكوين. وكما أشار محلل التشفير VirtualBacon: "هذا ليس نداء هامش، بل هو جدار إعادة تمويل يصل وفق جدول زمني محدد."
أما Bitmine، فقد سلكت مساراً مختلفاً كلياً، إذ استحوذت على نحو 5.4 مليون Ether، تمثل ما يقارب 4.5% من إجمالي المعروض، وذلك بالاعتماد شبه الكامل على تمويل حقوق الملكية.
وقد اشتملت آخر جولة لجمع رأس المال على أسهم ممتازة دائمة بقيمة تقارب 274 مليون دولار، تحمل عائداً سنوياً بنسبة 9.5% يُدفع أسبوعياً من دخل الـ Staking.
وكلمة "دائمة" هي محور الأمر هنا. فالأسهم الممتازة الدائمة لا تحمل تاريخ استحقاق ولا التزاماً بسداد أصل الدين.
ويُزيل هذا الهيكل كلاً من عبء الدين والموعد النهائي لإعادة التمويل الذي قد يضغط على الشركة لبيع حيازاتها.
يتضح جلياً تقييم مخاطر البيع القسري عند مراجعة العوامل الرئيسية؛ فكلتا الشركتين لا تواجهان نداء هامش، كون هيكلَي التمويل لديهما غير مضمونَين.
بيد أن Strategy تواجه احتمال بيع قسري عند تاريخ الاستحقاق، في حين لا تواجه Bitmine ذلك، ببساطة لأنه لا يوجد تاريخ استحقاق مرتبط بالتزاماتها.
الضغط الواقعي الوحيد على Bitmine ذو طابع اقتصادي لا تعاقدي. فإن بقيت أسعار Ether منخفضة لفترة ممتدة، فقد تتجاوز مدفوعات أرباح الأسهم الممتازة في نهاية المطاف دخل الـ Staking. وحتى في هذه الحالة، يمكن للشركة تخطّي توزيع الأرباح أو السحب من الاحتياطيات النقدية بدلاً من بيع Ether مباشرةً.
وقد لخّص VirtualBacon الأمر بوضوح: "البيع سيكون خياراً لا محفزاً إلزامياً." هذا التمييز يفصل بين مخاطر هيكلية ومخاطر تشغيلية. فـStrategy مضطرة للتعامل مع جدول سداد ثابت، في حين لا تواجه Bitmine أي موعد نهائي من هذا القبيل.
تحتفظ Strategy بميزة واضحة من حيث السجل الحافل والحجم الكبير، إذ تتجاوز حيازتها من البيتكوين قيمة حيازات Bitmine من Ether في السوق بفارق كبير.
غير أنه على صعيد المسألة المحددة المتعلقة بمخاطر البيع القسري الهيكلية، فإن نموذج تمويل Bitmine أكثر تحفظاً بطبيعته، إذ يُزيل الضغط المرتبط بتاريخ الاستحقاق الذي لا تزال Strategy تحمله في طريقها نحو أواخر العقد الثالث من الألفية الثالثة.
The post Strategy vs. Bitmine: Who Faces Greater Forced-Seller Risk in Crypto? appeared first on Blockonomi.


