BitcoinWorld
لاغارد تحذر من التأثيرات من الجولة الثانية مع مواجهة البنك المركزي الأوروبي لتضخم متشبث
أقرّت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد يوم الخميس بأن المؤسسة بدأت تلاحظ تأثيرات الجولة الثانية في اقتصاد منطقة اليورو، وهو تطور قد يُعقّد مسار العودة إلى هدف التضخم البالغ 2%. وفي تصريحاتها خلال مؤتمر صحفي أعقب آخر قرار للسياسة النقدية للبنك، أكدت لاغارد أنه على الرغم من تراجع التضخم الرئيسي، فإن ضغوط الأسعار الكامنة لا تزال مثار قلق.
تشير تأثيرات الجولة الثانية إلى العملية التي تمتد فيها صدمات الأسعار الأولية—كارتفاع تكاليف الطاقة أو الغذاء—لتطال سلوك الأجور وتحديد الأسعار على نطاق أوسع. فحين يطالب العمال بأجور أعلى تعويضًا عن ارتفاع تكاليف المعيشة، وتنقل الشركات تلك التكاليف العمالية المرتفعة إلى المستهلكين، قد يترسخ التضخم. ويُشير إقرار لاغارد الصريح بأن هذه الديناميكيات باتت واضحة إلى أن البنك المركزي الأوروبي يرى خطرًا أكبر من استمرار التضخم فوق المستهدف لفترة أطول مما كان متوقعًا.
لفتت رئيسة البنك المركزي الأوروبي إلى أن نمو الأجور في منطقة اليورو لا يزال مرتفعًا، لا سيما في قطاع الخدمات الأكثر حساسية لتكاليف العمالة. وقد أبقى ذلك على التضخم الأساسي—الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة—مرتفعًا بشكل عنيد، حتى مع تراجع التضخم الإجمالي عن ذروته التي تجاوزت 10% في أواخر عام 2022.
جاءت تصريحات لاغارد في منعطف حرج بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي، الذي سبق له رفع أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية. ويتخذ البنك المركزي حاليًا نهج الانتظار والترقب، مقيّمًا ما إذا كانت دورة التشديد كافية للسيطرة على التضخم. ويُلمح ظهور تأثيرات الجولة الثانية إلى أن المرحلة الأخيرة من عملية كبح التضخم قد تكون الأصعب.
فسّر المستثمرون التصريحات باعتبارها إشارة إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيُبقي على موقفه التقييدي لفترة أطول، مما قد يُؤجّل أي تفكير في خفض الفائدة. وارتفعت عوائد السندات الأوروبية قليلًا في أعقاب الخطاب، فيما شهد اليورو تعزيزًا طفيفًا أمام الدولار الأمريكي. وتُسعّر الأسواق الآن دورة تيسير متأخرة وأقل حدةً مما كان متوقعًا.
يعاني اقتصاد منطقة اليورو من الركود، إذ تترنح ألمانيا—أكبر اقتصادات التكتل—على حافة الكساد. ويواجه البنك المركزي الأوروبي معادلة توازن دقيقة: الإبقاء على السياسة مشددة بما يكفي لكبح التضخم، دون أن تكون مشددة لدرجة تُجهز فيها على النمو الضعيف أصلًا. ويرجّح تحذير لاغارد من تأثيرات الجولة الثانية كفة الحذر المستمر.
يُشير الاقتصاديون إلى أن سوق العمل لا يزال ضيقًا تاريخيًا في معظم أرجاء منطقة اليورو، مع بقاء معدلات البطالة عند مستويات قياسية منخفضة. وهذا يمنح العمال قوة تفاوضية للمطالبة بأجور أعلى، مما قد يُبقي تضخم الخدمات مرتفعًا إذا استمر ذلك. وتُظهر توقعات موظفي البنك المركزي الأوروبي أن التضخم لن يعود تدريجيًا إلى 2% إلا بحلول أواخر عام 2025، وهو جدول زمني يبدو الآن متفائلًا إذا تعمقت تأثيرات الجولة الثانية.
يُمثّل إقرار لاغارد بتأثيرات الجولة الثانية تحولًا جوهريًا في خطاب البنك المركزي الأوروبي، مما يُسلّط الضوء على صعوبة المرحلة الأخيرة من السيطرة على التضخم. بالنسبة للشركات والمستهلكين، يعني ذلك أن تكاليف الاقتراض ستظل مرتفعة لفترة أطول، وأن مسار الوصول إلى استقرار الأسعار لا يزال غير مضمون. وسيراقب البنك المركزي الأوروبي عن كثب مفاوضات الأجور وسلوك تسعير الشركات وهو يتنقل في المرحلة التالية من السياسة النقدية.
س1: ما هي تأثيرات الجولة الثانية في التضخم بالضبط؟
تحدث تأثيرات الجولة الثانية حين تُفضي صدمة سعرية أولية—كارتفاع تكاليف الطاقة—إلى مطالبات بأجور أعلى، ثم إلى قيام الشركات برفع الأسعار بشكل أكبر لتغطية تلك الأجور. وهذا يخلق حلقة ذاتية التعزيز يمكن أن تجعل التضخم مستمرًا.
س2: كيف يؤثر هذا على قرارات أسعار الفائدة للبنك المركزي الأوروبي؟
إذا كانت تأثيرات الجولة الثانية تترسخ، فمن المرجح أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لمنع التضخم من التجذر. ويصبح خفض الفائدة أقل احتمالًا حتى تتوفر أدلة واضحة على تراجع ضغوط الأجور والأسعار.
س3: أي القطاعات الأكثر عرضة لتأثيرات الجولة الثانية؟
قطاع الخدمات هو الأكثر تعرضًا لأنه كثيف العمالة. وكثيرًا ما تُحمّل قطاعات مثل الضيافة والتجزئة والخدمات المهنية المستهلكين تكاليف العمالة المرتفعة مباشرةً من خلال رفع تقلبات السعر.
هذا المقال لاغارد تحذر من التأثيرات من الجولة الثانية مع مواجهة البنك المركزي الأوروبي لتضخم متشبث ظهر أولًا على BitcoinWorld.

