يجد مستثمرو البيتكوين ($BTC$) أنفسهم اليوم أمام مشهد معقد؛ فبعد تجاوز حاجز الـ 70,000 دولار، لا يزال السوق يتأرجح بين آمال الانتعاش القادم ومخاوف استمرار الركود. فبينما يدعم الطلب المؤسسي والخيارات الصعودية السعر، تظهر البيانات “داخل السلسلة” (On-chain) إشارات تدعو للحذر.
على الرغم من الأرقام البراقة، تظهر ثلاثة مؤشرات فنية ترسم صورة متباينة:
ضعف القوة الشرائية: منذ فبراير الماضي، عجزت البيتكوين عن تحقيق إغلاق أسبوعي مستقر فوق الـ 70 ألف دولار. تراجع مؤشر الربح المحقق (30D-SMA) بنسبة 63% يعكس بوضوح أن المشترين أصبحوا أكثر حذراً عند هذه المستويات المرتفعة.
إشارة تاريخية مقلقة: انخفضت نسبة “العرض في حالة ربح” إلى 57%. تاريخياً، ارتبطت هذه النسبة ببدايات الأسواق الهابطة (كما حدث في 2018 و2022)، مما يشير إلى احتمالية دخولنا في اتجاه هبوطي متوسط المدى.
عنق الزجاجة عند الـ 70 ألفاً: يمثل هذا المستوى منطقة مقاومة شرسة؛ فهي تمثل “تكلفة الشراء” للمستثمرين الجدد الذين دخلوا السوق مؤخراً، مما يجعلهم يميلون للبيع فور استعادة أموالهم، وهو ما يضغط على السعر صعوداً.
بعيداً عن المخططات البيانية، تشير بيانات السوق “خارج السلسلة” إلى حالة من الاستقرار الحذر:
عودة الثقة المؤسسية: بعد موجة نزوح، بدأت صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) في تسجيل تدفقات داخلية مجدداً، مدعومة بنشاط شرائي ملحوظ على منصة Coinbase.
تطهير الرافعة المالية: تراجع “علاوة العقود الدائمة” يعكس خروج المضاربين الذين يستخدمون رافعات مالية عالية، مما يجعل السوق أكثر صحة وأقل عرضة للانهيارات المفاجئة الناجمة عن التصفية.
تفاؤل خفي يظهر في سوق الخيارات (Options Market) قد يغير قواعد اللعبة:
تراجع الخوف: انخفض الطلب على عقود الحماية من الهبوط (Put Options)، مما يعني أن كبار المتداولين لا يتوقعون انهياراً وشيكاً.
الرهان الصعودي: هبطت نسبة (Put/Call) من 1.89 إلى 0.4، في إشارة قوية على أن المتداولين يراهنون حالياً على الصعود.
الهدف القادم: يتراكم عدد ضخم من العقود عند مستوى 75,000 دولار، مما يجعل هذا المستوى يعمل “كمغناطيس سعري” قد يجذب السعر نحوه نتيجة عمليات التحوط التي يقوم بها صناع السوق


